تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
موجود مع أنه ليس وجوده في الماضي ولا في المستقبل ولا في الآن لأنا لا نعنى بالزمان الا الامكان المفترض بين مبدأ المسافة ومنتهاها الذي يمكن ان يقع فيه حركة مخصوصة على قدر مخصوص من السرعة فإن لم يكن الزمان موجود ألم يكن هذا الامكان موجودا ولما عرفنا بالضرورة ان لهذا الامكان وجودا علمنا أن الزمان موجود وان لم يكن وجوده حاصلا في الماضي أو المستقبل أو الآن * ( هذا حاصل ما قاله الشيخ ) ولكنه مع ذلك مشكل فان اثبات الوجود للشئ مع أنه لا يكون موجودا في الحال ولا انه كان موجودا في الماضي ولا انه سيصير موجودا في المستقبل متعذر أليس ان الشيخ نفسه لما بحث عن مفهوم قولنا الحركات الماضية غير متناهية فقال ان عنى به ان الحركات الماضية أمور موجودة موصوفة بوصف اللا نهاية فذلك كاذب لأنها لو كانت موجودة لكان وجودها اما في الماضي أو في المستقبل أو في الحال ولما لم يكن لذلك المجموع من حيث هو مجموع وجود في أحد هذه الأوقات الثلاثة فهو غير موجود أصلا فإذا كان الشيخ يستنتج من نفي حصول الشئ في الماضي وفي المستقبل وفي الحال نفى حصوله مطلقا فكيف زعم هاهنا ان الشئ قد يكون موجود أو ان لم يكن له وجود في أحد الأوقات الثلاثة * ( وبالجملة ) فكل من رجع إلى نفسه علم أن الشئ الذي لا ثبوت له لا في الحال ولا في الماضي ولا في المستقبل ولا تمكن الإشارة اليه في وقت من الأوقات انه الآن قد حصل فالحكم بثبوته مع ذلك محال فإنه لا معنى للعدم الا ذلك واما قوله ان الحصول في الماضي أو الحال أو المستقبل كل ذلك أخص من مطلق الحصول ولا يلزم من نفى الأخص نفي الأعم فهو ضعيف لان كل واحد