تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
الزمان هو الذي يسمى بالآن السيال فهذا غاية ما يمكنني ان أقوله في هذه الشبهة * ( واما الشبهة الثانية ) فالجواب عنها ان الزمان مقدار لكل حركة ولكن وجوده لا يتعلق بكل حركة فان من الجائز ان يكون المقدار الواحد تتقدر به أمور كثيرة بعضها بواسطة البعض وإذا كان ذلك جائز أو الدليل الذي ذكرتموه يمنع من أن يكون لكل حركة زمان على حدة وجب الجزم باستحالة ذلك القطع بان وجود الزمان متعلق بالحركة التي هي اقدم الحركات ثم إن سائر الحركات تتقدر به * ( فان قيل ) إذا قدرنا ان تلك الحركة لا توجد لزم ان يبقى سائر الحركات خالية عن الزمان حتى لا يكون جزء منها متقدما على الجزء الآخر فحينئذ لا تكون الحركة حركة هذا خلف * ( فنقول ) الحركة الأولى لا تعدم الا وقد عدم الجسم الأول الذي هو الفاعل للجهات ومتى عدم ذلك الجسم استحال ان يكون للأجسام المستقيمة لحركة وجود واما ما ذكرتموه فمبنى على مقدمات ممتنعة فلا يلتفت إليها الا ان يعتمد على مجرد التوهم الكاذب ولكن ذلك لا يوجب نتيجة صادقة ( واما الشبه الثلاث ) التي نحن تركناها فسيأتي في خلال الكلام ما يمكن ان يقال على كل واحدة منها فلنبين الآن ابطال قول من جعل الزمان عبارة عن التوقيت * ( فنقول ) حاصل التوقيت راجع إلى معية بين حادثين وتلك المعية ليست هي نفس الزمان لثلاثة أوجه * ( اما أولا ) فلان الزمان الواحد توجد فيه معيات كثيرة ولا توجد في الزمان أزمنة كثيرة * ( واما ثانيا ) فلان المعية ليست نفس ماهيتى المعين ( اما أولا ) فلان المعية امر
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 650 | فخر الدين الرازي