وهي من هذه الجهة تخالف المستقيمة وتضادها ( فنقول ) هذا محال لان الاستدارة المجردة لا توجد في الخارج بل الموجود هناك مستدير معين وكل ما يوجد منها في الخارج فيوجد هناك ما هو أولى بالمضادة لكونه ابعد من الأول فإذا لا شيء مما يوجد في الخارج بمضاد للمستقيم واما مجرد الاستدارة فلما امتنع حصولها في الخارج امتنع أن تكون معاقبة للمستقيم على الموضوع فاستحال أن تكون ضدا له *
الفصل السابع والثلاثون في أن الحركات المستديرة لا تتضاد
( لأنه يجوز ) ان تتفق في أطراف مشتركة قسي غير متناهية وأيضا فالحركة من طرف قوس إلى طرف آخر لا تضاد الباقي منه لان الدائرة لا يجب ان يكون فيها طرف بالفعل وان وجد كان بعينه مبدأ ومنتهى وقد عرفت ان تضاد الحركات لتضاد مباديها وغاياتها ( واما الذي يظن ) من أن الحركة مثلا على التوالي تضاد ما لا يكون على التوالي فهو باطل لان كل واحد منهما يفعل مثل فعل الآخر لكن في النصف الآخر من ذلك المدار مثلا المنحدر من السرطان إلى الجدى الآخر على التوالي تكون مسافته الأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والمنحدر لا على التوالي تكون مسافته الجوزاء والثور والحمل والحوت والدلو والصعود بالعكس فقد فعل كل واحد منهما ما فعله الآخر لكن في النصف الآخر ولما كان الفلك متشابه الاجزاء كان النصفان متساويين في الماهية والأطراف والنهايات أيضا متساوية في الماهية فلا يكون شيء منها سببا لتضاد الحركات فهي إذا غير متضادة *
الفصل الثامن والثلاثون في تضاد السكنات
( من الظاهر ) انها لا تضاد لتضاد الساكن أو المسكن أو الزمان على قياس ما مضى