تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
كانت معقولة فكتركب الجسم من الهيولى والصورة وتركب العدالة من العفة والشجاعة والحكمة وتركب الشجاعة من الاقدام والعقل وان كانت محسوسة فكتركب البلقة من السواد والبياض وان كانت كلها إضافية فهو مثل الأقرب والا بعد فإنهما دالان على إضافة عارضية لإضافات وان كان بعضها إضافيا وبعضها حقيقيا فهو كالسرير فإنه مركب من اجزاء خشبية وهي موجودات حقيقية ثم إنه لا يكفى « في تكونه حصول تلك الأجزاء بل لا بد من وجود الترتيب بين تلك الأجزاء فالترتيب أحد اجزاء السرير وهو امر نسبى لا انه ماهية مستقلة بنفسها *

الفصل الثامن في بيان ما وجد من الاقسام المذكورة في الجواهر والاعراض

( اعلم ) ان الجوهر قد يكون مؤلفا من جنس وفصل عقليين لا خارجيين وذلك مثل العقول المفارقة والنفوس فإنها داخلة تحت جنس الجوهر على قولهم ومخالفة للجسم والصورة والهيولى وكل ماهيتين داخلتين تحت جنس واحد فلا بد وان يتميز كل واحدة من الأخرى بفصل فإذا العقول المفارقة مركبة من الجنس والفصل مع أنه لا يمكن ان يتميز جنسها عن فصلها في الوجود الخارجي ( وكذلك القول ) في النفوس الناطقة ( واما ان الجوهر ) قد يكون مؤلفا من جنس وفصل خارجيين فهو ظاهر وهو مثل الانسان ( واما ان العرض ) قد يكون مؤلفا من جنس وفصل عقليين فهو ظاهر وهو الذي بينا ان السواد والبياض وسائر الكيفيات والقوى كذلك ( واما ان العرض ) قد يكون مؤلفا من جنس وفصل خارجيين فهو كالاشكال مثلا المثلث فإنه سطح يحيط به ثلاثة أضلع فالسطح جنسه والأضلع الثلاثة واحاطتها بالسطح « وأيضا فالسرير لا يكفي