تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الفصل السابع في أصناف المركبات

( اجزاء الماهية ) اما أن تكون متداخلة أو متباينة والمعنى بالتداخل ان يكون البعض أعم من البعض فان كانت متداخلة فاما ان يكون أحد الجزءين أعم من الآخر مطلقا والآخر أخص منه مطلقا واما ان يكون كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص منه من وجه آخر فإن كان أحدهما أعم من الآخر مطلقا فاما ان يكون العام متقوما بالخاص أو يكون الخاص متقوما بالعام فإن كان العام متقوما بالخاص فاما ان يكون العام موصوفا والخاص صفة واما ان يكون العام جاريا مجرى الصفة والخاص جاريا مجرى الموصوف فإن كان العام متقوما بالخاص وكان جاريا مجرى الموصوف بالخاص فالعام هو الجنس والخاص هو الفصل وذلك مثل الحيوان فإنه متقوم بفصوله مثل الناطق والناهق وهو الموصوف بتلك الفصول واما إذا كان العام متقوما بالخاص ولكنه يكون جاريا مجرى الصفة والخاص جاريا مجرى الموصوف فذلك التركيب لا يكون تركيبا جنسيا وفصليا وهو مثل الأبيض فإنه أعم من الانسان والثلج والعاج وسائر موضوعاته ثم إنه متقوم به ومع ذلك فان التركيب من الأبيض والانسان ليس تركيبا جنسيا وفصليا وكذلك الوجود « فإنه أعم من كل واحد من المقولات العشر وهو متقوم بتلك الماهيات فإنه عارض لها والعارض متقوم بالمعروض ومع ذلك فان التركيب من الوجود والماهية ليس تركيبا جنسيا وفصليا واما إذا كان الخاص متقوما بالعام فذلك بان تكون الماهية متقومة بنفسها ثم تعرض لها عوارض لا يتوقف تقوم الماهية عليها بل يتوقف تقومها على تقوم الماهية وذلك مثل النوع الأخير المقوم لما يعرض له من الصفات والاعراض ( والفرق ) بين انقسام الجنس بالفصول