وانقسام النوع بالخواص بعد اشتراكهما في أن العام منهما موصوف والخاص صفة ان في الجنس العام متقوم بالخاص وفي النوع الخاص متقوم بالعام واما الذي يكون كل واحد من الجزءين أعم من الآخر من وجه وأخص منه من وجه آخر فهو مثل اجتماع الحيوان والأبيض فان الحيوان تارة يكون ابيض وتارة يكون غير ابيض كما أن الأبيض تارة يكون حيوانا وتارة يكون غير حيوان واما الذي لا يكون بين الجزءين عموم وخصوص فاما ان تتكون تلك الماهية من تركب الشئ بإحدى علله أو بمعلولاته أو بما لا تكون علة له ولا معلولا ( اما ) إذا تركب الشئ مع احدى علله فاما ان يتركب مع العلة الفاعلية وهو مثل العطاء فإنه اسم لفائدة مقرونة بالفاعل أو مع العلة المادية وهو مثل الأفطس « 1 » إذا جعلناه اسما للتقعير الذي في الانف أو مع العلة الصورية وهو مثل الأفطس إذا جعلناه اسما للانف الذي فيه تقعيرا ومع العلة الغائية كالخاتم فإنه اسم لحلقة مقرونة بما هو غاية لها وهو التجمل بها في الإصبع واما إذا تركب مع معلولاته فهو مثل الخالق والرازق وغير ذلك ( واما ) إذا تركب مع ما لا يكون علة له ولا معلولا فاما ان يحصل التركيب عن أمور بعضها عدمي وبعضها وجودي مثل لفظ الأول فإنه موضوع لمجموع امرين أحدهما ثبوتي وهو كونه مبدأ لغيره والثاني عدمي وهو انه لا مبدء له واما من أمور كلها ثبوتية وهي اما ان يكون كلها أمورا حقيقية أو يكون كلها أمورا إضافية أو يكون بعضها حقيقيا وبعضها إضافيا فان كانت كلها أمورا حقيقية فاما أن تكون أمورا متشابهة وهي كتركب العدد من الآحاد واما أن تكون مختلفة وهي اما أن تكون معقولة أو محسوسة فان
هامش
( 1 ) فطس الرجل يفطس فطسا تطأمنت قصبة انفه وانتشرت أو انفرش انفه في وجهه فهو افطس 12 محيط