الفصل الثلاثون في أن لاشتداد السرعة والبطوء طرفين محصورين
( انا إذا فرضنا ) مسافة معينة فيما بين مبدء ومنتهى معينين فإنه يمكن قطعها بحركات مختلفة من السرعة والبطوء ( والذي أظن ) انه ينتهى بالسرعة إلى حد يستحيل قطع تلك المسافة بأسرع منها وكذلك القول في جانب البطوء لان السرعة والبطوء يقبلان الاشتداد والتنقص وكل ما كان كذلك فمن ضد إلى ضد والضدان بينهما غاية الخلاف فلو لم توجد حركة سريعة فيما بين المبدأ والمنتهى المعينين بحيث يمتنع ان يوجد بينهما ما هو اسرع منها وكذلك في جانب البطوء لم تكن السرعة مضادة للبطوء ( وأيضا ) فلو كان كل سرعة أمكن ان يوجد ما هو اسرع منها وقد بينا ان تجدد مراتب السرعة والبطوء بحسب تجدد مراتب المعاوقات « الخارجية والداخلية كان كل زمان يحصل للحركة فإنما يحصل بسبب مقارنة أمور غريبة وهي تلك المعاوقات الداخلية والخارجية فلا تكون الحركة مستحقة في نفسها للزمان وذلك محال فإذا للسرعة والبطوء في طرفي الاشتداد والتنقص طرفان محدودان * فهذا هو الأغلب على ظني ولم أجد لهم نصافى ذلك وان كان اللائق بأصولهم غير ذلك *
الفصل الحادي والثلاثون في تطابق الحركات
( قد عرفت ) ان السريع هو الذي يقطع من المسافة ما هو أطول في الزمان المثل أو المسافة المساوية في الزمان الأقل فإذا أردنا ان نقايس بين حركتين في السرعة والبطوء فلا بد من اعتبار حال ما فيه الحركة فان أمكن بين الشيئين الذين فيهما الحركة مقايسة بالزيادة والنقصان أمكنت المقايسة بين الحركتين في السرعة والبطوء وإلا فلا * ( وإذا عرفت ذلك فنقول ) اما الحركة المكانية فان مسافتها قد تكون