تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
فلم يبق الا ان يقال الظل دائما متحرك إلى الانتقاص والشمس دائما إلى الارتفاع لكن حركة الشمس اسرع من حركة الظل فيكون ذلك تفاوتا في البطوء والسرعة لا لتخلل السكنات وكذلك حال حركة الرحا والفرجار « 1 » ذي الشعب الثلاث وحركة الدلو من أسفل البئر إلى أعلاها حال حركة الكلاب من منتصفه إلى أعلاه على ما سيأتي بيانها في الجزء الذي لا يتجزى كل ذلك يدل على أن البطوء ليس لتخلل السكنات * ( الرابع ) انا إذا رمينا الحجر إلى فوق فتلك الحركة عليها قوة حاصلة في المتحرك من المحرك القاسر على ما ستعرف عن قريب فتلك القوة إذا كانت محركة والهواء قابل للانخراق وجب ان تستمر تلك الحركة وان لا يعرض في شيء من الاحياز توقف وسكون فان الاحياز متساوية وليس في بعضها ما يقتضى التوقف والسكون فإذا تلك الحركة خالية عن مخالطة السكنات لكنها ابطأ من الحركة الفلكية فقد وجد التفاوت بين الحركة بالبطوء والسرعة لا لتخلل السكنات *

الفصل السادس والعشرون في أن الاختلاف بالسرعة والبطوء لا يوجب الاختلاف في الماهية

( وذلك ) من وجهين ( الأول ) ان الجنس الواحد من الحركة مثل الحركة المكانية المستقيمة تنقسم إلى الصاعدة والهابطة وتنقسم أيضا إلى السريعة والبطيئة وهاتان القسمتان ليستا مترتبتين حتى يكون عروض إحداهما لذلك الجنس بواسطة الأخرى بل هما تعرضان أولا لذلك الجنس وقد عرفت ان الجنس الواحد يستحيل ان يعرض له فصلان من غير ترتيب بل الفصل أحدهما فإذا كان الانقسام بالصعود والنزول انقساما بالفصول كان الانقسام
هامش
( 1 ) الفرجار معرب بركار 12