أو عن نسبة حركة خاصة إلى المحل والأول يوجب أن تكون الحركة جنسا لان نسبة الشئ إلى المحل لما كان جنسا فان يكن نفس ذلك الشئ في نفسه جنسا كان أولى وحينئذ تزيد المقولات على العشر وان كان ان ينفعل عبارة عن نسبة حركة خاصة إلى المحل فليس نسبة بعض الحركات بان تكون مقولة أولى من البعض وأيضا فقد بينا ان ما يكون له نسبة إلى المحل يكون مقولة فهو في ذاته يجب ان يكون مقولة ويلزم من الامرين ان يزيد عدد المقولات وهو باطل فإذا الحق هو ان الحركة نفس مقولة ان ينفعل وضعف هذه الحجة لا يخفى *
الفصل العاشر في المقولات التي تقع الحركة فيها
( المشهور ) وقوع الحركة في اربع من المقولات الكم والكيف والأين والوضع * اما الكم فوقوع الحركة فيه على وجهين ( الأول ) بالتخلخل والتكاثف ( والثاني ) بالنمو والذبول فلنتكلم في الأول فنقول ان الأجسام قابلة للتخلخل والتكاثف وهو ان يصير الجسم أصغر مما كان من غير فصل جزء منه أو أكبر مما كان من غير وصل جزء به ويدل عليه أمران * ( الأول ) ان القارورة تمص فتكب على الماء فيدخلها الماء فاما ان يكون قد وقع الخلاء وهو محال واما ان يكون الجسم الكائن فيها قد تخلخل بالقسر الحامل إياه على تخلية المكان ثم كثفه برد الماء أو تكاثف بطبعه فرجع إلى حجمه الطبيعي عند زوال السبب المخلخل إياه خارجا عن طبعه وذلك هو المطلوب * ( الثاني ) وهو ان الأواني تنصدع عند غليان ما فيها فلا يخلو اما ان يكون ذلك الانصداع بسبب حركة ما فيها أو بسبب حركة ما هو خارج عنها والأول لا يخلو اما ان يكون بسبب حركة مكانية أو مقدارية ومحال ان يكون بسبب حركة مكانية لان تلك الحركة اما أن تكون إلى جهة واحدة أو إلى