تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
متضادين مع أنهما مجتمعان فيكون الضدان مجتمعين هذا خلف ( ولما بطلت الاحتمالات الثلاثة ) ثبت ان المعنى بوقوع الحركة في المقولة تغير الموضوع فيها وانتقاله من نوع منها إلى نوع آخر *

الفصل الثامن في أن الحركة مقولة على ما تحتها بالاشتراك أو بالتواطؤ

( من الناس ) من زعم أنها مقولة على ما تحتها بالاشتراك وهو باطل لان الأدلة المذكورة على أن مفهوم الوجود مشترك بين اقسامه فهي بعينها دالة على أن مفهوم التغير مشترك بين اقسامه ومنهم من قال إنها بالتشكيك ثم من هؤلاء من زعم أن الحركة الواقعة في مقولة نوع من تلك المقولة وقد عرفت بطلان مذهبهم * ( ومنهم من ) لا يقول بذلك وهم على اختلاف أصنافهم استدلوا على القول بالتشكيك بان قالوا الحركة كمال أول لما بالقوة والكمال عبارة عن وجود شئ لشئ من شأنه ان يكون له ذلك الشئ ولما كان الوجود مقولا على ما تحته بالتشكيك كان الكمال أيضا كذلك فكانت الحركة أيضا كذلك * ( والجواب ) ان الشئ انما يكون مقولا على اقسامه بالتشكيك إذا كان ثبوته لاحدها قبل ثبوته للآخر وهاهنا ليس كذلك فإنه ليس كون النقلة كمالا بسبب كون الاستحالة كمالا ولا بالعكس « بل يجوز ان يكون وجود النقلة سببا لوجود الاستحالة وحينئذ يكون التقدم والتأخر عائدين إلى الوجود وهذا كما أن أنواع العدد لما لم يكن شيء منها علة لكون الآخر عددا بل لكونه موجودا لا جرم كان العدد مقولا عليها بالتواطؤ والتشكيك كان عائدا إلى الوجود فكذلك هاهنا *