تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
أو تنضم اليه من الخارج اما الأول فباطل لان فيه قولا بالتداخل وبتقدير جوازه لا يزيد المقدار وكلا منافيه وان انضمت اليه من الخارج كان ذلك كاتصال خط بخط ولم يكن ذلك من باب التخلخل * ( وان كان ) المقدار الأول لا يبقى عند الزيادة فهناك مقادير متتالية على الجسم ويجب ان لا يبقى الواحد منها زمانا والا لصار ساكنا عند حركته التخلخلية وكلامنا فيه عند الاستمرار فهناك مقادير متتالية آنية الوجود بلا نهاية ( واما انها ) هل هي متخالفة بالنوع كما أن الكيفيات المتتالية كانت متخالفة بالنوع فالأشبه أن تكون كذلك وان كان للبحث فيه مجال * ( وأيضا ) فالقوة المحركة قسرا التي يقولون انها تضعف بمصادمات الهواء المخروق حالها كذلك فإنه لا يمكن ان يكون هناك شيء واحد متناقض بل الحاصل هناك أنواع من القوى آنية الوجود متتالية فليكن هذا الأصل محفوظا فانا سنحتاج اليه عن قريب * ( وأقول أيضا ) إذا لم يوجد شيء من هذه الأمور المتتالية في أكثر من آن واحد وهي متعاقبة لا يتخللها زمان لزم تتالى الآنات * ( والذي جاء في التعليقات ) جوابا عن ذلك من أن تلك الأنواع وجودها بالقوة فيه نظر لان تلك الأنواع ان لم يكن لها وجود في الخارج لم يكن لحركة الجسم في كيفيته وجود في الخارج فالجسم لا يكون متحركا بل يكون ممكنا ان يتحرك وان كانت هذه الأنواع موجودة بالفعل وقد دل الدليل على تخالفها بالنوع والماهية وان كان كل واحد منها لا يوجد أكثر من آن واحد وهي متتالية لا يتخللها زمان فالأمور التي هذا شأنها كيف يقال إن وجودها القوة بل هذا الشك يستدعى حلا اصفى واشفى من هذا الكلام وسيكون
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 565 | فخر الدين الرازي