واما لأنها ان كانت قابلة فلا بد من حدوث أحوال فيها تستعد بسببها لقبول تلك الصورة فالأول مثل الخلط الواحد لصورة العضو والثاني مثل الأركان المختلطة لصورة الخلط فان ذلك لا يتم الا بعد أطوار كثيرة من الغذائية والكيلوسية والصورة القريبة كالتربيع للمربع والبعيدة كذي الزاوية للمربع والغاية القريبة كالصحة للدواء والبعيدة كالسعادة للدواء * ( الثالث ) الخصوص والعموم فالفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة للكثيرين وان كان بلا واسطة والمادة الخاصة ما لا يمكن ان يحلها الا تلك الصورة مثل جسم الانسان لصورته والمادة العامة مثل الخشب لصورة السرير والكرسي وفرق بين القريب والخاص فقد يكون قريبا وعاما مثل الخشب للسرير والصورة الخاصة فهي جزء الشئ أو فصله أو خاصته والعامة فكاجناس تلك والغاية الخاصة فهي التي لا تحصل الا من طريق واحد والعامة فهي التي تحصل من طرق عديدة * ( الرابع ) الكلى والجزئي فالفاعل الجزئي هو العلة الشخصية أو النوعية أو الجنسية لمعلول شخصي أو نوعي أو جنسي وكل واحد منها في مقابل نظيره والكلى هو ان لا يوازى الشئ بمثله مثل الطبيب بهذا العلاج أو الصانع للعلاج وفي المادة كذلك وفي الصورة فلا فرق بين الكلية والجزئية وبين الخصوص والعموم وفي الغاية فالجزئي كقبض زيد على فلان الغريم في حركة المخصوصة والكلى فكالانتصاف من الظالم * ( الخامس ) البسيط والمركب فالفاعل البسيط هو الشئ الاحدى الذات وأحق العلل بذلك هو المبدأ الأول والمركب منه ما تكون مؤثريته لاجتماع
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 545
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٥