السقمونيا * ( ب ) ان يكون الفاعل مزيلا للمانع وان لم يفد مع المنع ضد أمثل مزيل الدعامة فإنه يقال له هادم السقف * ( ج ) أن تكون للشئ صفات كثيرة وهو باعتبار بعضها يكون مبدأ بالذات لفعل فإذا اخذ مع سائر الاعتبارات كان فاعلا بالعرض مثل ما يقال للطبيب بناء أي الشخص الموصوف بالطبيبية موصوف بالبنائية * ( د ) الغايات الاتفاقية مثل الحجر يشج وانما عرض له ذلك لأنه بذاته يهبط فاتفق ان وقع العضو في مسافته فتأثر به * ( ه ) ان يكون المقارن للفاعل لا على سبيل الوجوب بجعله فاعلا بالعرض واما المادة بالذات فهي التي تكون بخصوصية ذاتها قابلة للصورة المعينة مثل الشمع للشكل والتي بالعرض فامران ( أحدهما ) ان يؤخذ القابل مع ضد المقبول فيجعل مادة للمقبول مثل ان يجعل الماء مثلا مادة الهواء ( ثانيهما ) ان يؤخذ القابل مع وصف لا تتوقف القابلية عليه فيجعل مع ذلك الشئ قابلا مثل قولنا الطبيب يتعالج فإنه انما يتعالج لا من حيث هو طبيب بل من حيث هو عليل واما الصورة بالذات فهي مثل الشكل للكرسي والتي بالعرض فكالسواد والبياض له واما الغاية الذاتية ولعرضية فقد عرفتها * ( الثاني ) لقرب والبعد فالفاعل القريب هو الذي لا واسطة بينه وبين المعلول مثل الوتر لتحريك الأعضاء والبعيد هو الذي بينه وبين المعلول واسطة مثل النفس لتحريك الأعضاء والمادة القريبة هي التي لا يتوقف قبولها للصورة على انضمام شيء آخر اليه أو حدوث حالة أخرى فيه مثل الأعضاء للبدن والمادة البعيدة ما لا تكون كذلك اما لأنها وحدها ليست بقابلة بل هي جزء القابل
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 544
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٤