معلولة بوجودها فذلك ليس بواجب بل إن كانت الغاية حادثة كانت معلولة في وجودها لسائر العلل والا فلا فإذا عليتها لسائر العلل لذاتها واما معلوليتها لسائر العلل فليست لذاتها بل لحدوثها هذا ما قيل *
الفصل العاشر في الفرق بين الغاية والخير
( اعلم ) ان الفاعل إذا حصل في مادة صورة فاما ان يكون مقصودة الأصلي هو تحصيل تلك الصورة في تلك المادة أو مقصوده حصول صفة له في نفسه بواسطة ذلك التحصيل ( مثال الأول ) ان القوة المصورة للانسان غايتها تحصيل تلك الصورة في تلك المادة ( ومثال الثاني ) البناء لأجل الاستكنان فإنه ليست غايته الذاتية تحصيل صورة البيت في مادته بل الاستكنان وهو صفة تحصل للباني اما القسم الأول فتلك الصورة الحاصلة لها نسبة إلى أمور أربعة * ( أحدها ) نسبتها إلى الفاعل من حيث إن تصورها صار محركا للفاعل وعلة لان صارت فاعليتها حاصلة بالفعل فتلك الصورة من هذا الاعتبار تكون غاية * ( وثانيها ) نسبتها إلى حركة المادة إلى قبولها وهي بهذا الاعتبار تسمى نهاية وفرق بين الغاية والنهاية لان الشئ لا يبطل عند وجود غايته ويبطل عند وجود نهايته * ( وثالثها ) نسبتها إلى المادة حين كانت موصوفة بها بالقوة وهي بهذا الاعتبار تكون خير الان الشر هو عدم كمال الشئ والخير هو حصوله * ( ورابعها ) نسبتها إلى المادة عند كونها موصوفة بها بالفعل وهي بهذا الاعتبار تكون صورة *