تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فتكون اللا نهاية في الاشخاص غاية عرضية لا ذاتية ونحن انما أوجبنا التناهي في الغايات الذاتية فهذا بيان غاية الطبيعة المدبرة للعالم * ( واما غاية الطبيعة ) المختصة بالشخص المعين فهي بقاء ذلك الشخص وليس لها غاية سوى ذلك واما الحركة الفلكية الا بدية فالمقصود منها كما ستعرف خروج الأوضاع الممكنة من القوة إلى الفعل وذلك لما لم يكن الا بتعاقب الأوضاع الجزئية لا جرم صارت الأوضاع المتعاقبة غايات عرضية * ( واما المقدمات والنتائج ) فيجب ان يعلم أن المراد بقولنا العلة الغائية تتناهى انه لا يجوز ان يروم الفاعل الواحد بالفعل الواحد غاية بعد غاية إلى غير النهاية فاما ان يكون للأفعال الكثيرة غايات كثيرة فذلك جائز وهاهنا لكل قياس غاية معينة وليس للنفس في ذلك القياس غاية سوى تلك الغاية وهذا لا يناقض ما ذكرناه *

الفصل التاسع في بيان علية العلة الغائية

( العلة الغائية ) لها ماهية ولها وجود فهي بماهيتها تكون علة لكون سائر العلل عللا بالفعل ولكن لا مطلقا فان تلك الماهية لا تكون علة ما لم تحصل متصورة في النفس هكذا قاله الشيخ ( وهذا يقتضي ) ان لا تكون للأفعال الطبيعية غايات لأنه ليس لها تصور ولا ادراك وذلك يناقض مذهبه في اثبات الغايات للأفعال الطبيعية واما وجود الغايات فالغايات اما أن تكون أمورا حادثة تنتهى إليها الحركات واما ان لا تكون كذلك فان كانت أمورا حادثة فهي في وجودها معلولة لجميع العلل فحينئذ تكون ماهيتها علة لعلة وجودها ويكون وجودها معلولا لمعلول ماهيتها واما إذا لم تكن الغاية امرا حادثا لم تكن سائر العلل عللا لوجودها فإذا العلة الغائية دائما علة بماهيتها لعلية سائر العلل واما كونها