مع ملكة وخلق سمي ذلك الفعل عادة * ( وإذا عرفت ذلك ) ظهر ان العبث فعل له غاية وهي خير حقيقي أو مظنون اما ان له غاية فلان اللعب باللحية مبدء حركته القريبة هو القوة التي في العضلة والذي قبله شوق تخيلى بلا فكر وليس مبدؤه فكر وقد حصلت الغاية التي لقوة المحركة وللقوة الشوقية ولم تحصل لغاية التي للقوة الفكرية لأنها غير موجودة فتبين ان المبادي الموجودة غاياتها حاصلة وما لم يحصل من الغايات فإنما لم يحصل لان القوى التي تلك الغايات غايات لها غيره موجودة * ( واما بيان ) ان تلك الغاية خير حقيقي أو مظنون فلان كل فعل نفساني فلشوق مع تخيل لكن ربما لا يكون ذلك التخيل ثابتا بل يكون سريع البطلان والزوال فلا يحصل الشعور به فان التخيل غير الشعور به ولو كان كل تخيل يلزمه شعور به لذهب الامر فيه إلى غير النهاية * ثم ذلك الشوق التخيلى له علة لا محالة اما عادة واما ملال عن هيئة واما حرص على احداث الفعل وكل ذلك لذيذ بحسب القوة المتخيلة واللذيذ لشئ خير بالقياس إلى ذلك الشئ وان لم يكن خيرا حقيقيا بالقياس إلى العقل الانساني فهذه الأشياء غير خالية عن خيرات مظنونه ثم وراء هذه علل لتخصيص الحركات الخيرية بحيث لا تنضبط *
الفصل السادس في أن لوجود العالم غاية حقيقية
( زعم ديمقراطيس « ) ان العالم انما تكون بالاتفاق وذلك لان مبادى العالم اجرام صغار لا تتجزى بصلابتها ولعدمها الخلاء وهي غير متناهية وهي مبثوثة في خلاء غير متناه وهي متشاكلة الطبائع مختلفة الاشكال وهي دائمة الحركة فاتفق ان تصادمت منها جملة واجتمعت على هيئة مخصوصة فتكون هذا العالم ولكنه زعم أن تكون الحيوان والنبات ليس بالاتفاق *