تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
غير مسلم الا ترى ان الوضع والجعل يجعل بعضها أكثريا وبعضها اقليا فان الشاعر بمقام الغريم الخارج اليه يجده في الأكثر وغير الشاعر به لا يظفر به في الأكثر فإذا كان الجعل المختلف يختلف به حكم الأكثرية والأقلية فكذلك يجوز ان يختلف به مبدأ الحكم في كونه اتفاقيا وغير اتفاقي *

الفصل الثالث في الفرق بين البخت والاتفاق

( قد تقرر ) الاصطلاح على تخصيص اسم البخت بالسبب الاتفاقي الذي مبدؤه إرادة طبيعية فإن كان السبب طبيعيا كالعود الذي يشق فيجعل نصفه في المسجد ونصفه في الكنيف فذلك لا يسمى بختا بل كائنا من تلقاء نفسه واما ان كان حدوثه من مصادمات أسباب طبيعية وإرادية فحينئذ يسمى بختا بالقياس إلى السبب الارادى واما بالنسبة إلى السبب الطبيعي فلا ( والفرق ) بين رداءة البخت ورداءة التدبير ان رداءة البخت هو ان يكون السبب في أكثر الامر غير مؤد إلى غاية مذمومة ولكن في حق صاحبه يؤدى إلى ذلك واما رداءة التدبير فهو ان يكون السبب في أكثر الامر يؤدى إلى ذلك والميمون هو الذي تكرر حصول الخير بالاتفاق عند تكرره والمشئوم بالعكس منه *

الفصل الرابع في اثبات العلة الغائية للحركات الطبيعية

( زعم انباذقلس « ) أن تكون الاجرام الاسطقسية بالاتفاق فما اتفق ان كان هيئته اجتماعية على وجه يصلح للبقاء والنسل بقي وما اتفق ان لم يكن كذلك لم يبق وله في ذلك اربع حجج ( أولها ) ان الطبيعة كيف تفعل لأجل غرص مع أنها ليست لها روية ( وثانيها ) توافقنا على أن التشويهات والزوائد والموت ليست مقصودة للطبيعة مع ما فيها من النظام الذي لا يتغير فان نظام الذبول ليس أقل