القسم الثالث في العلة الصورية * وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في بيان علية الصورة
( يجب ) ان يعلم أن الحقيقة إذا كانت مركبة من المادة والصورة فلكل واحد من الجزءين نسبة إلى الآخر ونسبة إلى ذلك المجموع فالصورة ليست علة صورية للمادة لأنها ليست جزأ من المادة بل هي علة فاعلية للمادة أو جزء علة فاعلية لها بل الصورة علة صورية بالنسبة إلى المركب وكذلك المادة ليس كونها مادة للصورة ككونها مادة للمركب لان كونها مادة للمركب تعتبر فيه الجزئية واما كونها مادة للصورة فلا تعتبر فيه الجزئية * ( واما بيان تناهى الصورة ) فلوجهين ( اما أولا ) فلان الصورة الأخيرة تكون علة للصورة السابقة فلو لم تكن للصور نهاية لم تكن للعلل نهاية ( واما ثانيا ) فلان الصور اجزاء الماهية ويمتنع أن تكون للماهية الواحدة اجزاء غير متناهية *
الفصل الثاني في الفرق بين الطبيعة والصورة
( الفرق بينهما ) ان اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتبة بالعموم والخصوص والأخص فالعام ذات الشئ والخاص مقوم الذات والأخص المقوم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين فاسم الطبيعة متناول للثالث من الجهات الثلاث باشتراك الاسم وللثاني من الجهتين كلفظ الامكان واما الصورة فهي الجزء الذي به يكون الشئ بالفعل * ( ثم إن الصورة ) في البسائط هي نفس الطبيعة كالماء مثلا فان صورته المقومة ليست الأنفس طبيعته ومع ذلك فالاعتبار مختلف لأنها بالقياس إلى تقويم النوع صورة وبالقياس إلى كونه مبدأ للآثار الملائمة للماء مثل البرودة والرطوبة طبيعة *