تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
( وبالجملة ) فمن حكم هذا القسم صحة الانعكاس لان المادة إذا انقلبت من المائية إلى الهوائية صح انقلابها من الهوائية إلى المائية مرة أخرى لان ماهية الشئ لا تنقلب ولا تتبدل فحرج مما قلنا إن كل ما كان من القسم الأول فان الانقلاب فيه محال وكلما كان من القسم الثاني فان الانقلاب فيه واجب * ( فان قيل ) هذا الحصر باطل فان تكون الكائنات من العناصر ليس من القسم الأول فان ذلك القسم يمتنع انعكاسه وهاهنا يجوز الانعكاس لان العناصر كما انها تصير حيوانا ونباتا فالحيوان والنبات أيضا تصير عناصر وليس أيضا من القسم الثاني فان من شان هذا القسم ان يكون الوصف الطاري سببا لزوال وصف كان موجودا وهذا ليس كذلك لأنه ليس حدوث الصور النباتية والحيوانية سببا لزوال وصف يضادها فبطل هذا الحصر * ( فنقول ) العنصر المنفرد غير مستعد لقبول للصور الحيوانية بل لا يحصل ذلك الاستعداد الا عند حصول الكيفية المزاجية والكيفية المزاجية مزيلة للكيفيات الصرفة القوية فتكون نسبة الكيفية المزاجية إلى الكيفية الصرفة من القسم الذي يكون بالاستحالة فلا جرم يصح فيه الانعكاس وإذا حصل المزاج كان قبول الصورة الحيوانية استكمالاتها لا لذلك المزاج وهو مثل الصبي والرجل فلا جرم يتحرك اليه بالطبع ولا يتحرك عنه فان الحيوان لا يتحرك قط حتى يصير مجرد مزاج فإذا حصل في تكون الحيوان مجموع القسمين المذكورين فلا يكون خارجا عنهما * ( القسم الثاني ) ان الحامل للصورة اما ان يكون حاملا لها بوحدانيتها أو بمشاركة غيرها فالذي لا يكون بمشاركة الغير فهو مثل الهيولى الحاملة