تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وثبت ان ذلك امر ثبوتي وثبت انه من لوازم ماهيته واللوازم كائنة ما كانت معلولات فإذا فاعل ذلك التعين وقابله هو حقيقة الباري تعالى وهي بسيطة وأيضا فعلمه تعالى بالأشياء صور مطابقة للأشياء والصور المطابقة للأشياء مخالفة لذاته وهي من لوازم ذاته ومن معلولات ذاته وهي أيضا في ذاته فالفاعل والقابل واحد وذلك هو المطلوب *

القسم الثاني في العلة المادية * وفيه ستة فصول

الفصل الأول في اقسام المادة

( المادة ) عبارة عن الشئ الذي يحصل فيه امكان وجود الشئ مثل الخشب للسرير والحديد للسيف لا كالصوف للسرير والسيف فإنه لا يمكن اتخاذهما منه * ( ثم إنه ) يمكن تقسيم المادة على وجهين ( الأول ) ان تقول الحامل إذا حدثت فيه صفة فحدوث تلك الصفة فيه اما ان يكون موجبا لزوال شيء كان ثابتا قبل حدوثها واما ان لا يكون كذلك فإن لم يوجب زوال شيء لم يكن هذا الحادث صورة مقومة لها لأنها لو كانت صورة مقومة لكان الحامل قبل حدوثها محتاجا إلى صورة أخرى تقومه ثم تلك الصورة اما ان تبقى مع هذه الصورة الحادثة أو لا تبقى فان بقيت فالحامل متقوم بتلك الصورة فلا يكون له حاجة إلى هذه التي حدثت فتكون هذه التي حدثت عرضا لا صورة واما ان كان حدوث هذه الصفة الحادثة موجبا لزوال الصورة التي كانت متقومة قبل ذلك كان حدوث هذا الحادث موجبا لزوال شيء وقد فرضنا انه ليس كذلك هذا خلف فثبت ان كل صفة تحدث في محل ولا تكون موجبة لزوال وصف عن ذلك المحل فتلك الصفة تكون من باب الاعراض لا من باب الصور وقد