تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لا نقول ذلك ويصح ان نعقل احدى النسبتين عند الجهل بالأخرى وإذا كان كذلك كانت احدى النسبتين بالامكان والأخرى بالوجوب * ( والذي يدل ) على جواز ان يكون الشئ الاحدى الذات قابلا وفاعلا ان الماهيات علل للوازمها متضفة بها فالفاعل والقابل واحدا ما انها علل لتلك اللوازم فلان ذلك الملزوم لو لم يكن اقتضاؤه لذلك اللازم لنفسه وماهيته لصح ثبوت ذلك الملزوم عاريا عن تلك اللوازم عند فرض زوال عللها فلا تكون اللوازم لوازم هذا خلف واما انها متصفة بها فلان تلك اللوازم حاصلة فيها لا غير فالامكان حاصل من ماهيات الممكنات فيها والزوجية حاصلة من ماهية الأربعة فيها وتساوى الزوايا من المثلث حاصل من الماهيات فيها * ( فان قيل ) هذه الماهيات مركبة فان أمكن أن تكون فاعليتها باعتبار بعض اجزائها وقابليتها باعتبار جزء آخر فلا يلزم ما ذكرتموه * ( فنقول ) اما أولا فلان في كل مركب بسيطا ولكل واحد من تلك البسائط شيئا من اللوازم منها وحديته وهويته ( واما ثانيا ) فلان الحقيقة المركبة لها وحدة مخصوصة واللازم الذي يلزمه عند ذلك الاجتماع ليس علة لزومه أحد اجزاء ذلك المجتمع والا لكان حاصلا قبل ذلك الاجتماع وليس للقابل له أيضا أحد اجزائه فان السطح وحده لا يمكن ان يكون موصوفا بتساوي الزوايا للقائمتين ولا الا ضلع الثلاث بل القابل هو المجموع من حيث هو كذلك وإذا كان المؤثر هو المجموع من حيث هو ذلك المجموع والقابل أيضا هو ذلك المجموع فكان الشئ الواحد باعتبار واحد قابلا وفاعلا وهو المطلوب * ( ويدل عليه ) ما بينا من أن المفهوم من واجب الوجود لا يمنع الشركة والمفهوم من هذا الواجب يمنع فتعين هذا الواجب زائد على كونه واجبا