تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( وفيه بحث ) وهو انه ليس كل تقدم اما بالعلية واما بالزمان حتى يلزم من عدمهما عدم التقدم أصلا بل من اقسام التقدم التقدم بالطبع وذلك مثل تقدم الواحد على الاثنين فلم لا يجوز ان يكون تقدم ما مع علة الشئ على الشئ بالطبع وان لم يكن بالعلية والزمان * ( فنقول في حله ) ان الفلك الحاوي مع علة الفلك المحوى صدرا عن علة واحدة على مذهب الحكماء فهما إذا معا في الوجود ثم إن علة المحوى متقدمة عليه ولا يمكن ان يكون للحاوى تقدم عليه لان وجود المحوى وعدم الخلاء في الحاوي معا فلو احتاج وجود المحوى إلى الحاوي لاحتاج عدم الخلاء اليه فيكون عدم الخلاء محتاجا إلى الغير وما يحتاج إلى الغير فهو ممكن لذاته فعدم الخلاء ممكن لذاته هذا خلف فإذا وجود المحوى غير محتاج إلى وجود الحاوي لاحتياج المشروط إلى الشرط ولاحتياج المعلول إلى العلة فظهر ان ما مع العلة المتقدمة لا يجب ان يكون له تقدم أصلا * ( ثم ذكر الشيخ ) في السماء والعالم من الشفاء في بيان تأخر الاجرام العنصرية عن الابداعيات بالمرتبة ( فقال ) قد ثبت ان الابداعيات علل لتجدد احياز العناصر واحيازها معها بالذات والرتبة والمتقدم على المع متقدم فلما كانت الابداعيات متقدمة على احياز العنصريات وجب تقدمها على العنصريات * ( أقول ) هذا الكلام تصريح بان المتقدم على المع متقدم والكلام الأول تصريح بان ما مع المتقدم ليس بمتقدم وليس بين الكلامين مناقضة ولكن لا بد من فرق بين البابين وهو مشكل جدا *

الفصل السابع عشر في أن العلة هل يجب أن تكون أقوى من المعلول

( فنقول ) المعلول اما ان يحتاج إلى العلة لذاته وماهيته أو لا يحتاج فالأول