تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
جزئية فإذا الإرادة الكلية يستحيل أن تكون مؤثرة في شيء أصلا لكن إرادة الباري وعلمه كليان مع اتفاق الحكماء على أنهما المبدأ ان لوجود الممكنات ( وعبر بعضهم ) عن هذا الشك بعبارة أخرى ( فقال ) الحكماء جعلوا تصورات المبادى المفارقة أسبابا لتكوين الأجسام والاعراض في عالمي الا بداع والكون والفساد وتلك التصورات كلية وهذه الأشياء جزئية فما هو المتصور عند المبادى ممتنع الحصول وما هو حاصل هاهنا غير متصور عندهم فبطل قولهم التصورات أسباب لوجود الممكنات * ( وحله ) ان الفيض العام قد يتخصص بسبب تخصص القوابل كما أن إرادة الذهاب إلى الحج سبب للخطوة المعينة ولكن يشترط أن تكون الخطوة السابقة أوصلت إلى ذلك الحد * ( وبالجملة ) فقد عرفت ان العلل المؤثرة انما تتخصص تأثيراتها بسبب علل معدة مقربة للعلل المؤثرة إلى معلولاتها بعد ما لم تكن قريبة وان ذلك بسبب ان قبل كل حادث حادث هذا إذا أمكن ان توجد الماهية في اشخاص كثيرة واما إذا لم يكن كذلك كانت الماهية لما هي هي مقتضية للتشخص فتصير الإرادة الكلية سببا لحدوث التشخص الجزئي بسبب ذلك *

الفصل السادس عشر في أن ما مع العلة هل يكون متقدما على المعلول لم لا

( ذكر الشيخ ) في النمط السادس من الإشارات ان ما مع العلة المتقدمة على المعلول لا يجب تقدمه على المعلول لان تقدم العلة على المعلول ليس بالزمان حتى يجب ان يكون ما معها متقدما عليه أيضا بالزمان بل ذلك التقدم لأجل العلية والذي مع العلة إذا لم يكن علة لم يكن له تقدم بالعلية وإذا لم يكن هناك تقدم بالزمان ولا بالعلية فليس هناك تقدم أصلا *