تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
إذ ليس منها شيء جزء الغير حتى يلزم ذلك فظهر الفرق * ( واما المعارضة ) بالنفوس الفلكية فالجواب ان المؤثر في وجود تلك الحركات انما هو الجوهر المفارق لكن بواسطة تلك النفوس والبرهان انما قام على المؤثر لا على الواسطة * ( ولقائل ان يقول ) إذا جوزتم بقاء القوة الجسمانية مدة غير متناهية وكونها واسطة في صدور افعال غير متناهية عن العقل المفارق فقد جوزتم كون القوة الجسمانية مبدأ لافعال غير متناهية * ( وقولكم ) بان القوة الجسمانية غير مؤثرة بل هي معدة فنقول ان كنتم تعنون بقولكم القوة الجسمانية لا تفعل افعالا غير متناهية انها لا تكون مؤثرة في افعال غير متناهية فهذا ليس بجيد لأنكم لما بينتم في فصل آخر ان القوة الجسمانية يستحيل أن تكون مؤثرة في الايجاد فبعد ذلك لا تحتاجون إلى بيان انها لا تؤثر في افعال غير متناهية لان هذا قد دخل في الأول ( وأيضا ) فلان هذا يوهم انكم تجوزون كونها مؤثرة في افعال غير متناهية مع أنكم لا تقولون بذلك * ( وان عنيتم بقولكم ) ان القوة الجسمانية لا تفعل افعالا غير متناهية ان فاعليتها بمعنى توسطها بين العقل المفارق وبين الآثار لا تستمر مدة غير متناهية فذلك قد بطل بالنفس فإنكم سلمتم كونها متوسطة في مدة غير متناهية * ( واما الشك السابع ) فجوابه ان القوة الجسمانية انما يجب عدمها لا لذاتها بل لما يوجد من القواسر المزعجة لتلك القوة المبطلة لها ثمّ ان القوة وان كانت من حيث هي هي غير واجبة لزوال لكن الأسباب الكلية ومصارمات مسبباتها الجزئية قد تتأدى إلى حيث يصير الممكن واجبا فكذلك هاهنا
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 507 | فخر الدين الرازي