تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ربما لا تكون النسبة واجبة الاعتبار وذلك مما لا يضرنا ( واما النار القليلة ) فإنما لا تحرق لاستيلاء الضد عليها ولولا ذلك لكانت مؤثرة * ( واما الثالث ) فجوابه انه ليس بناء الكلام على وجود الأمور التي تقوى كل القوة عليها بل على أن جزء القوة يستحق من ذاته أن تكون له قوة على امر وكل القوة أيضا كذلك والذي يستحقه الجزء انقص من الذي يستحقه الكل وهب أن مستحق الكل والجزء غير حاصلين ولكن استحقاق كل واحد منهما حاصل في الحال فان كون القوة قوة على الفعل امر حاصل بالفعل سواء وجد المقوى عليه أو لم يوجد ونحن انما فرضنا القوة غير متناهية حال الاستحقاق لا حال حصول المستحق وإذا كان الاستحقاق الحاصل للجزء جزء الاستحقاق الحاصل للكل وجب ان يكون استحقاق الكل متناهيا * ( واما الرابع ) فالذي يمكن ان يقال فيه ان يمنع صحة بقاء جسم واحد بالعدد في حيز ابدا * ( واما الخامس ) فجوابه ما بينا من أن جزء القوة استحقاقه يجب ان يكون جزء استحقاق كل القوة فلا بد من تناهي استحقاقيهما * ( واما المفارقات المحركة للافلاك ) فإنها مختلفة بجواهرها فلا يجب ان يكون فعل بعضها انقص من فعل الآخر نقصانا ينقطع الناقص عنده بل هي لاختلاف جواهرها مبادى لحركات مختلفة في الشدة والضعف ( وعلى الجملة ) فقد ذكرنا انه ليس بناء الكلام على تفاوت مستحق الكل والجزء بل على تفاوت استحقاقيهما واما في الدورات فلا يمكن ان يقال دورات القمر أكثر من دورات زحل لما بينا ان المعدوم لا يمكن الحكم عليه بالزيادة والنقصان ( ولا يمكن ان يقال ) قوة بعضها على الفعل يجب ان يكون أكثر من قوة الآخر