بالزيادة والنقصان وعلى هذا عولوا في حل شبهة من أثبت للزمان أو لا زمانيا وهاهنا الأمور التي تقوى عليها تلك القوى غير موجودة حتى يحكم عليها بالزيادة والنقصان بل سبيلها سبيل الاعداد التي لم توجد فإذا هذه الحجة مغالطة * ( الرابع ) ان الأرض لو بقيت دائما في حيزها ولم يعرض لها عارض لكان يوجد عن قوتها سكون دائم ( والشيخ أجاب عنه ) في المباحثات بان قال السكون عدم وليس فعلا وليس مما ينقسم الا بالزمان وذلك الزمان قد وجد عن قوة أخرى هي فاعلة الحركة فليس يصدر عن قوة الأرض بالسكون فعل والا لو صدر فعل كان كونه غير متناه عن تلك القوة بل بسبب قوة أخرى يفعل لزمان الغير المتناهى الذي به يكون السكون غير متناه بذاته ( ولمعترض ان يعترض فيقول هب ان السكون عدمي لكن حصوله في حيزه من مقولة الأين وهو عرض من الاعراض موجود وذلك مستفاد من قوته الطبيعية * ( الخامس ) المعارضة بدورات الفلك فإنها مختلفة بالزيادة والنقصان فالقوة المحركة لكرة القمر قوية على دورات أكثر مما تقوى عليه القوة المحركة لكرة زحل فيجب من ذلك تناهى القوتين المحركتين وتناهى الحركتين وان كان لا يلزم من ذلك تناهى تلك المحركات فكذلك لا يلزم من اختلاف فعل كل القوة وجزئها تناهيها * ( السادس ) المعارضة بالنفوس الفلكية فإنها قوى جسمانية وهي تفعل افعالا غير متناهية ( وقول من يدفع ) هذا الكلام بان محرك لفلك قوة عقلية ضعيف لان القوة العقلية إذا حركت فاما ان تفيد الحركة فقط أو قوة بها الحركة فان أفادت القوة المحركة وهي جسمانية فالقوة الفاعلية للأفعال الغير
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 504
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠٤