تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
التي في زيد من حيث إنها انسانية هل هي التي في عمرو فقولنا من حيث هي انسانية قيد اسقط عنها اعتبار كونها في زيد لان اعتبار الانسانية من حيث هي هي انما يكون إذا لم ينظر إلى ما ورائها وكونها في زيد قيد خارج عن مفهومها فوجب ان لا يلتفت إليها * ( فان قيل ) الفرس ان كان من حيث هو فرس موجودا في الشخص فاما ان يكون خاصا به أو غير خاص فإن كان خاصا به لم يكن الفرس بما هو فرس هو الموجود فيه بل فرس ما وان كان غير خاص به كان شيء واحد بالعدد موجودا في الكثرة وذلك محال فإذا يمتنع وجود الفرس في الاشخاص لكنه موجود فهو إذا مفارق * ( فالجواب ) من وجهين ( الأول ) ان الفرس يوجد للشخص فيكون فرسا ما لكن إذا كان الفرس المعين موجودا فالفرس أيضا موجود لان الفرس المعين هو فرس وشيء آخر ويكون الفرس جزأ منه فإذا كان فرس ما موجودا فالفرس الذي هو جزء من فرس ما موجود فاعتبار الفرس بذاته جائز وان كان مع غيره لان ذاته مع غيره ذاته فذاته له لذاته وكونه مع غيره عارض له وهذا الاعتبار مقدم في الوجود على الفرس الشخصي أو الكلى العقلي تقدم البسيط على المركب والجزء على الكل وهو بهذا الاعتبار لا جنس ولا نوع ولا واحد ولا كثير بل فرس فقط لكنه يلزمه لا محالة ان يكون واحدا أو كثيرا على أن ذلك لازم له من خارج وهو من هذه الجهة ليس فرسا ما وان كان يلزمه ان يكون فرسا ما ( الثاني ) ان قولهم الفرس الموجود في الاشخاص اما خاص واما عام باطل لأنا بينا ان الفرس من حيث هو فرس لا خاص ولا عام اى هذان غير داخلين فيه ( واعلم ) انه حق ان