ابتداء فيصح ان يعاد هو في ذلك الوقت بعينه فيكون وقت اعادته هو بعينه وقت ابتدائه فيكون مبتدأ من حيث إنه معاد هذا خلف ( الثالث ) انه إذا أعيد وحصل معه مثله فهما متساويان في الذات وفي لوازمها فليس ان يحكم على أحدهما بأنه هو الذي كان أولى من أن يحكم على الآخر بهذا الحكم فيؤدى إلى أن لا يتميز نفس الشئ عن غيره ( فان قيل ) ذلك انما يستحق الحكم بأنه هو لا غيره لأنه هو الذي كان موجودا ثم عدم وبعد عدمه هو الذي أعيد بعينه واما مثله فليس كذلك ( فنقول ) هذا هو الذي وقع الاشكال فيه فان الحكم على واحد بأنه هو الذي كان وعلى الآخر بأنه ليس هو الذي كان مع تساويهما في الماهية ولوازمها مما هو يستحيل « قطعا فما ذكرتم في معرض الفرق هو الذي وقع عنه السؤال ( ونعم ما قال ) الشيخ من أن كل من رجع إلى فطرته السليمة ورفض عن نفسه الميل والعصبية شهد عقله الصريح بان إعادة المعدوم ممتنع قطعا وكما أنه قد يتوهم في غير البديهي انه بديهي لأسباب خارجية فكذلك قد يتوهم في البديهي انه غير بديهي لموانع من خارج وبالله التوفيق *
الباب الثاني في الماهية * وفيه عشرون فصلا
الفصل الأول في تمييز الماهية عن لواحقها
( اعلم ) ان لكل شيء حقيقة هو بها هو وتلك الحقيقة مغايرة لجميع صفاتها لازمة كانت أو مفارقة فالفرسية من حيث هي فرسية ليست في نفسها شيئا الا الفرسية وهي في نفسها لا واحدة ولا كثيرة ولا موجودة ولا معدومة على أن يكون كل ذلك داخلا في مفهوم الفرسية بل هي من حيث إنها فرسية ليست الا الفرسية فالواحدية صفة مضمومة إلى الفرسية فتكون الفرسية « مستحيل ( 6 )