تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ان الإضافات لها وجود في الأعيان على ما يستدل عليه بعد وهي من حيث إنها موجودة في الأعيان مقولة بالقياس إلى غيرها فلو كان وجودها امرا مستقلا بنفسه لكان يمتنع أن تكون تلك الإضافات الغير المستقلة في وجودها موجودة ولما بطل التالي بطل المقدم *

الفصل التاسع في أن المعدوم ليس بثابت

( ان ) قوما ممن عمشت بصائرهم « 1 » في دقائق الأبحاث المتعلقة بالوجود والعدم زعموا ان ما ليس بموجود فاما ان يكون ممتنع الوجود أو لا يكون فإن كان ممتنع الوجود فهو النفي الصرف وان كان ممكن الوجود فإنه يكون عند كونه معدوما ذاتا وزعموا انه موصوف بصفات ثابتة حالة العدم وتلك الصفات لا موجودة ولا معدومة * ( واحتجوا ) بان قالوا المعدومات متميز بعضها عن البعض وكل ما كان كذلك فهو ثابت وبيان الصغرى من وجوه ثلاثة ( الأول ) ان المعدوم معلوم والمعلوم متميز عن غيره فان من عقل سوادا معدوما ميزه عن البياض المعدوم ( الثاني ) المريد إذا أراد ايجاد نوع من الموجودات فلا بد وان يكون مراده متميزا عن غيره والا لامتنع ان يكون هو مقصودا دون غيره وهو عند تعلق القصد بتكوينه غير كائن والا لامتنع القصد إلى تكوينه فان تكوين الكائن محال ( الثالث ) وهو ان وجود الفعل متأخر عن تعلق القادرية إذ ما لم تتحقق نسبة ما فيما بين القادر والمقدور لم يكن حصول ذلك المقدور أولى من حصول غيره وتعلق القادرية متأخر عن امتيازه في نفسه إذ لو لم يكن ممتازا عن غيره لم يكن التعلق به أولى من غيره فإذا امتيازه عن غيره سابق على وجوده ( واما كبرى القياس )
هامش
( 1 ) عمشت عينه تعمش عمشا ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات 12 محيط‍