فان بسبب الجهل بها يقع غلط كثير * ( فان قيل ) الكلى من حيث هو كلى هل له وجود في الأعيان أم لا ( فنقول ) الكلى قد يراد به نفس الطبيعة التي تعرض الكلية لها وقد يراد به كون الطبيعة محتملة لان تعقل عنها صورة مشتركة بين كثيرين وقد يراد به كون الطبيعة مشتركة بين كثيرين وقد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها انها لو قارنت بعينها لا هذه المادة والاعراض بل تلك المادة والاعراض لكان ذلك التشخص الآخر فالكلي بالمعنى الأول والثاني والرابع موجود في الأعيان واما بالمعنى الثالث فغير موجود لما بينا في باب الوحدة والكثرة من ابطال القول بالمثل *
الفصل الثالث عشر في التام والمكتفى والناقص وفوق التمام
( التام هو الذي ) يحصل له جميع ما ينبغي ان يكون حاصلا له وهو الكامل أيضا ثم إنه يقال على أمور أربعة * ( الأول ) يقال للعدد انه تام إذا كان جميع ما ينبغي ان يكون حاصلا للشئ من العدد قد حصل له ( ثم إن الجمهور ) لا يقولون للعدد الذي هو أقل من الثلاثة انه تام فان الثلاثة انما صارت تامة لان لها مبدأ ووسطا ونهاية والسبب فيه انه لا شيء من الاعداد يمكن ان يكون تاما في عدديته لان كل عدد فإنه يوجد من وحدانياته ما ليس فيه بل انما يكون تاما في العشرية والتسعية واما من حيث له مبدأ ومنتهى فإنه يكون ناقصا من حيث إنه ليس بينهما ما من شأنه ان يكون بينهما وهو الواسطة وقس عليه سائر الاقسام وهي ان يوجد المبدأ والواسطة ولا يوجد المنتهى أو بالعكس ثم من المحال ان يكون مبدءان في الاعداد ليس أحدهما واسطة بوجه الا العددين « وكذلك القول في