تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
على كل واحد من السطحين لسيلانه ثم من شأنه ان يجف ويصلب كالغراء فيعرض لذلك التزام سطحى الجسمين بواسطته ( واما الاتصال ) فقد ذكرناه في باب الكم *

الفصل الحادي عشر في المتقدم والمتأخر معا

( المتقدم ) يقال على خمسة انحاء ( الأول ) المتقدم في الزمان فاما في الماضي فكلما كان ابعد من الآن الحاضر فهو المتقدم واما في المستقبل فكلما هو أقرب إلى الآن الحاضر فهو المتقدم * ( الثاني ) المتقدم بالرتبة وهو ما كان أقرب من مبدء معين ثم المراتب ( منها طبيعية ) كترتيب الأنواع التي بعضها تحت بعض والأجناس التي بعضها فوق بعض ( ومنها وضعية ) كترتيب الصفوف في المسجد بالنسبة إلى المحراب أو إلى الباب وكذلك المتقدم في الرتبة قد يكون طبيعيا كتقدم الجسم على الحيوان إذا ابتدأت من الجوهر وكتقدم الحيوان عليه ان ابتدأت من الانسان وقد يكون وضعيا كتقدم الصف القريب من المحراب ان جعلت المحراب هو المبدأ أو تقدم القريب من الباب ان جعلت المبدأ هو الباب * ( الثالث ) المتقدم بالشرف كتقدم أبى بكر على ( عمر رضى اللّه عنهما ) * ( الرابع ) المتقدم بالطبع وهو الذي لا يمكن ان يوجد الآخر الا وهو موجود ويوجد هو وليس الآخر بموجود وذلك كتقدم الواحد على الاثنين * ( الخامس ) المتقدم بالعلية وذلك كتقدم حركة اليد على حركة الخاتم فإنهما وان كانا معافي الزمان لكن العقل يقضى بان حركة الخاتم مترتبة على حركة اليد ومستفادة منها واما حركة اليد فهي غير مترتبة على حركة الخاتم *
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 446 | فخر الدين الرازي