تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرطه ان يحيط تكثره بالقوة أو بالفعل مثل كون الباري تعالى تاما واما التمام والكل في المقدورات والمعدودات فهما متحدان في الموضوع والفرق انه بالقياس إلى الكثرة والوحدة الموجودة المحصورة فيه كل وبالقياس إلى ما لم يبق خارجا عنه تام *

الفصل الخامس عشر في الفرق بين الكل والكلى

( وذلك ) من سبعة أوجه * ( الأول ) ان الكل من حيث هو كل يكون موجودا في الخارج واما الكلى فلا وجود له الا في الذهن * ( والثاني ) ان الكل يعد باجزائه والكلى لا يعد بجزئياته * ( الثالث ) الكلى يكون مقوما للجزئي والكل يكون متقوما بالجزء * ( الرابع ) ان طبيعة الكل لا تصير هي الجزء واما طبيعة الكلى فإنها تصير بعينها جزئية مثل الانسان إذا صار هذا الانسان * ( الخامس ) ان الكل لا يكون كلا لكل جزء وحده والكلى يكون كليا لكل جزئي وحده لان الانسان محمول على الشخص الواحد * ( السادس ) ان الكل اجزاؤه متناهية والكلى جزئياته غير متناهية * ( السابع ) ان الكل لا بد له من حضور اجزائه معا والكلى لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا *

الباب الثاني في بقية المقولات * وفيه خمسة فصول

الفصل الأول في الأين * وفيه ستة مباحث

( البحث الأول ) عن حقيقته

وهو عبارة عن حصول الشئ في مكانه وزعم بعضهم انه ليس عبارة عن نسبة الشئ إلى مكانه بل عن امر أو هيئة تتم بالنسبة