الفصل الثاني عشر في الكلى والجزئي
( الكلية ) وصف إضافي عارض للماهيات فالكلي قد يراد به معروض هذا الوصف وقد يراد به مجرد هذا الوصف وقد يراد به مجموع الامرين ومرادنا هاهنا نفس هذا الوصف الإضافي وكذلك الجنسية وصف إضافي عارض لبعض هذه الماهيات فالجنس قد يراد به معروض هذا الوصف وهو الحيوان مثلا أو غيره وقد يراد به نفس هذا الوصف الإضافي وقد يراد به مجموع الامرين فالأول يسمى الجنس الطبيعي والثاني يسمى الجنس المنطقي والثالث يسمى الجنس العقلي ( وكذا القول ) في النوع والفصل والخاصة والعرض العام * ( وإذا عرفت ) ذلك فنقول الكلى الذي هو المعنى الإضافي جنس تحته خمسة أنواع الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام ولست اعني بهذه الخمسة معروضات هذه الأوصاف الإضافية ولا المركب منها ومن معروضاتها بل نفس هذه الأوصاف الإضافية * ( ثم إن النوع ) بهذا المعنى غير مندرج تحت الجنس بهذا المعنى بل هما متباينان تباين الخاصين تحت عام واحد فان مجرد وصف الجنسية لا يصدق على مجرد وصف النوعية وإذا قيل النوع مندرج تحت الجنس لم يعن به ان النوعية تحت الجنسية بل إن معروض النوعية مندرج تحت معروض الجنسية واما مجرد معنى النوعية فليس قسما داخلا تحت مجرد معنى الجنسية بل هو قسم مباين له مشارك به في جنس واحد وهو الكلية * ( ثم إن حمل الجنسية ) على الكلية حمل عارض على معروض وحمل الكلية على الجنسية حمل متقوم على مقوم فهذه اعتبارات دقيقة لا بد من التنبيه عليها