المنتهى واما الوسائط فقد يجوز ان تكثر الا انها تكون جملتها في أنها واسطة كشىء واحد ثم لا يكون للتكثير حد توقف عليه فإذا حصول المبدئية والمنتهائية والتوسط نهاية التمام وأقل عدد يوجد فيه ذلك هو الثلاثة * ( الثاني ) المقادير يقال لها انها تامة كما يقال فلان تام القامة إذا كانت تلك أيضا معدودة لان المقادير لا تعرف الا بالتقدير الذي يلزمه التعديد * ( الثالث ) الكيفيات والقوى فيقال لها تامة مثل ان يقال إن كذا تام القوة وتام الحسن وتام الخير * ( الرابع ) الحكماء يريدون بالتام هو ان يكون جميع كمالات الشئ حاصلة له بالفعل وربما يشترطون في ذلك ان يكون وجوده وكمالات وجوده له من نفسه لا من غيره فإن كان الشئ كذلك ثم إنه يكون مبدأ لكمالات غيره فهو التام الذي فوق التمام لان منه الوجود الذي له وفضل عنه وجود غيره وليس في الوجود شيء كذلك الا واجب الوجود فإذا التام الذي هو فوق التمام واجب الوجود وحده ( واما العقول ) فهي تامة بالتفسير الأول وغير تامة بالتفسير الثاني فان الممكنات معدومة في حد ذواتها * ( واما الذي ) دون التمام فهو قسمان ( أحدهما ) المكتفى وهو الذي اعطى ما به يتمكن من تحصيل كمالاته مثل النفس الناطقة التي للسماوات فإنها ابدا في اكتساب الكمالات ولا تصير كمالاتها بالكلية حاضرة بالفعل كما ستعرف ذلك في موضعه ( والآخر الناقص ) وهو الذي يحتاج إلى آخر يفيده الكمال مثل الأشياء التي في الكون والفساد *
الفصل الرابع عشر في الكل والجميع والفرق بينهما وبين التمام
( هذه الالفاظ ) الثلاث تكاد أن تكون متقاربة الدلالة لكن التمام ليس من