محال أيضا لان ذلك اما المحل أو المكان أو الوقت أو الزمان وليس أحد السطحين مختصا بشيء من ذلك دون صاحبه * ( وأيضا ) فالشيئان المتساويان في النوع المتحدان في الوضع لا يمكن ان يختص أحدهما بشيء من العوارض دون صاحبه إذ ليس ثبوته له أولى من ثبوته لصاحبه بعد تساويهما في القبول وجهات الاختصاص فإذا ليس بينهما اختصاص وامتياز أصلا فإذا يبطل الاثنينية فإذا يصير سطحان سطحا واحدا مشتركا بين الجسمين فإذا المتماسان ليس لهما طرفان بل طرف واحد فإذا المتماسان غير متماسين بل متصلين هذا خلف وهذا الاشكال قائم بعينه في تماس السطحين بالخطين وفي تماس الخطين بنقطتين * ( وحله ) ان أحد الجانبين يلاقى الآخر بالكلية ويتميز أحدهما عن الآخر لا بالماهية ولوازمها بل بالعوارض وهو كون أحد السطحين نهاية لاحد الجسمين دون الجسم الآخر وهذا الامر قد كان حاصلا له قبل التماس فيبقى ذلك العارض عند التماس ويحصل به الامتياز * ( واما التشافع ) فهو حال تماس تال من حيث هو كذلك والظاهر أن مفهوم اللفظ لا يقتضى مشاركة الأمور المتشافعة في النوع * ( واما الالتصاق ) فهو كون الشئ مماسا لغيره بحيث ينتقل بانتقاله وتلك الملازمة اما لانطباق السطحين بحيث لا يكون أحد طرفي الجسم أولى بالانفتاح من الطرف الآخر فحينئذ لا يرتفع وإلا لزم الخلاء أو يكون وانما ينفتح بزوال صورة السطح من استوائه اما إلى تقبيب أو تقعير والجسم لا يجيب إلى ذلك أو لانفراد اجزاء من أحدهما في اجزاء من الآخر فقد يحصل الالتصاق بين الجسمين لتوسط شيء غريب من شأنه ان ينطبق جيدا
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 445
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٤٥