تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

الفصل العاشر في تفسير التتالى والتماس والتشافع والتداخل والالتصاق والاتصال

( المتناليان هما اللذان ) ليس بين أولهما وثانيهما شيء من جنسهما « وتلك الأشياء قد تكون متفقة النوع مثل بيت وبيت وقد تكون مختلفة النوع مثل صف من انسان وشجر وحجر فحينئذ لا تكون متتالية من حيث إنها مختلفة بل من حيث إنها يجمعها امر عام ذاتي كالجسمية أو عرضى كالقيام صفا أو الشخوص حجما * ( والمتماسان ) هما اللذان طرفاهما معا في الوضع اى في الإشارة لا في المكان فان الأطراف لا تحصل في المكان ثم إذا تعدى لقاء كل واحد منهما طرف الآخر حتى يلقى ذاته بالأسر لم تكن ذلك مماسة بل مداخلة إذ ليست المداخلة الا ان تلقى كلية أحد المتماسين كلية الآخر حتى أن فضل أحدهما لم يكن داخلا كله بل ما يساويه منه فهذا هو حقيقة المتداخلين واما كونهما في مكان واحد فذلك لازم المداخلة لا انه ماهيتها * ( واعلم ) ان في حقيقة التماس اشكالا وهو ان الجسمين إذا تماسا بسطحيهما فالسطحان لا يخلو اما ان يتلاقيا بالكلية أو لا بالكلية فإن كان لا بالكلية فالسطحان كل واحد منهما يلاقى الآخر بأحد طرفيه دون الطرف الآخر فيلزم ان ينقسم السطح في عمقه فيكون السطح جسما لا سطحا هذا خلف ثم إنه يحتاج إلى سطح آخر ويلزم منه التسلسل * ( واما ان تلاقيا ) بالكلية فقد صار وضعهما واحد أفلا يخلو اما ان يتميز أحدهما عن الآخر أو لا يتميز فان تتميز امتنع ان يكون ذلك التميز لماهيتهما أو لشئ من لوازم الماهية لتساويهما فيها لاتحادهما في النوع واما بالعوارض فهو