للمضاف وجب أن تكون في هذا الحكم تابعة أيضا فان كانت معروضاتها متضادة وجب أن تكون هي أيضا متضادة إذ لو لم يلزم من تضاد معروضاتها تضادها كانت الإضافات مستقلة بأنفسها وغير تابعة لمعروضاتها فلهذا حكمنا بان الاحر يجب ان يكون ضدا للابرد واما إذا كانت معروضاتها غير متضادة امتنع عروض التضاد لها إذ لو عرض التضاد لها دون معروضاتها كانت مستقلة بأنفسها فلهذا حكمنا بان العظيم لا يضاد الصغير فثبت ان الكلام انما يسلم عن التناقض إذا قيل على هذا الوجه فكيف يظن بذلك كونه متناقضا ( نعم الشيخ ) اطلق القول في باب الكم ان الإضافات لا تتضاد وعنى بذلك انها لا تتضاد استقلالا لا انها لا تتضاد تبعا *
الفصل التاسع في أن الإضافة قابلة للأشد والأضعف
( الحكم في هذا الموضع ) كالحكم في التضاد فان كانت معروضات الإضافة قابلة للأشد والأضعف كانت الإضافة قابلة لذلك على سبيل التبعية وإلا فلا * ( ثم من الناس ) من ظن أن الكمية لما كانت قابلة للأشد والأضعف وللأقل الأكثر وجب ان يكون غير المساوى قابلا للأقل والأكثر كما أن الكيفية لما كانت قابلة للأشد والأضعف كانت المشابهة قابلة لذلك ( فنقول ) ان غير المساوى لا يكون أشد وأضعف ولكن قد يكون أقرب وابعد فان العشرة ابعد في المساواة للثلاثة من التسعة والسبب في الامرين ما عرفت من أن الكم لا يكون قابلا للأشد والأضعف وان كان قابلا للأقل والأكثر فعلى هذا يكون غير مساو وأقرب من غير مسا وآخر واما في كونه غير مساو فلا يقبل الزيادة والنقصان ( وإذ قد فرغنا ) عن الأمور الكلية للإضافة فلنذكر احكام اقسامها *