تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الكيف كالاحر والابرد وفي المضاف كالأقرب والا بعد وفي الأين كالا على والأسفل وفي متى كالاقدم والأحدث وفي الوضع كالأشد انتصابا وانحناء وفي الملك كالاكسى والاعرى وفي الفعل كالأقطع والا جرم وفي الانفعال كالأشد تسخنا وتقطعا *

الفصل الثامن في أن الإضافة هل تقبل التضاد أم لا

( ذكر الشيخ ) في باب الكم عند اشتغاله ببيان ان العظيم لا يضاد الصغير ما يشعر بان التضاد لا يعرض للإضافات وبين ذلك من وجهين ( الأول ) ان تقابل التضاد ليس نفس تقابل التضايف لأنا نجد طبائع الاضداد لا تتضايف ونجد في الإضافات ما لا يتضاد كالجوار والجار * ( ثم نعلم ) ان التضاد من حيث هو تضاد متضايف فيجب ان يكون في المتضادين شيء لا تضايف فيه فلما كان التضاد من حيث هو تضاد متضايفا بقي ان يكون الشئ الذي هو في المتضادين ليس بمتضائف وهو موضوعات التضاد فثبت ان المضادة لا توجد الا في موضوعات غير متضايفة ( الثاني ) ان الإضافات طبائع غير مستقلة بأنفسها فيمتنع ان يعرض لها التضاد لان أقل درجات المعروض ان يكون مستقلا بتلك المعروضية * ( ثم قال ) في باب الإضافة ان المضاف يعرض له ما يعرض لمقولته ولما كانت الضعفية تعرض للكم وكان لا مضادة للكم لم تعرض للضعفية مضادة ولما كانت إضافة الفضلية عارضة في الكيف وفي الكيف تضاد لا جرم جاز ان يعرض لهذه الإضافة تضاد وكذلك لما كان الحار ضد للبارد كان الاحر ضدا للأبرد * ( ثم إن بعض المتأخرين ) ظن أن بين هذين الكلامين تناقضا وليس الامر كذلك فان الإضافة لما كانت طبيعة غير مستقلة بنفسها بل كانت تابعة