والمماس والمماس وغيرهما ثم إن المختلف قد يكون اختلافه محدودا كالنصف والضعف ومنه ما لا يكون محدودا الا انه مبنى على محدود كالكثير بالاضعاف والكل والجزء ومنه ما ليس بمحدود ولا مبنى على المحدود مثل الزائد والناقص * ( والثاني ) المضافان اما ان يكونا شيئين لا يحتاجان في عروض الإضافة لهما إلى اتصافهما بصفة أخرى حقيقية لأجلها صار مضافا إلى الآخر مثل المتيامن والمتياسر فإنه ليس في المتيامن صفة حقيقية صار لأجلها متيامنا وكذلك المتياسر واما ان يكون في كل واحد منهما صفة حقيقية صار لأجلها مضافا إلى الآخر مثل العاشق والمعشوق فان في العاشق هيئة ادراكية هي مبدء الإضافة وفي المعشوق هيئة مدركية لأجلها صار معشوقا لعاشقه واما أن تكون هذه الصفة موجودة في أحد الجانبين دون الآخر مثل العالم والمعلوم فان العالم حصل في ذاته كيفية هي العلم صار لأجلها مضافا إلى الآخر والمعلوم لم يحصل في ذاته شيء آخر صار به مضافا * ( الثالث ) قال الشيخ تكاد أن تكون المضافات منحصرة في اقسام المعادلة والتي بالزيادة والتي بالفعل والانفعال ومصدرها من القوة والتي بالمحاكاة ( فاما التي ) بالزيادة فاما من الكم فهو ظاهر واما من القوة فهو كالغالب والقاهر والمانع ( واما التي ) بالفعل والانفعال فكالاب والابن والقاطع والمنقطع ( والتي ) بالمحاكات فكالعلم والمعلوم والحس والمحسوس فان العلم يحاكى هيئة المعلوم والحس يحاكى هيئة المحسوس على أن ذلك لا يضبط تقديره * ( الرابع ) الإضافة قد تعرض للمقولات كلها اما في الجوهر فكالاب والابن وفي الكم المتصل كالعظيم والصغير وفي المنفصل كالكثير والقليل وفي
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 441
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٤١