السماء فوق الأرض فان السماء والأرض لما كانتا موجودتين كانت فوقية إحداهما على الأخرى وصفا ثبوتيا يتوقف على اعتبار المعتبر ( واما أدلة النفاة ) فليست في غاية القوة ولنا فيها نظر * وبالله التوفيق *
الفصل الخامس في كيفية تحصيل الإضافة
( ان الإضافة ) ليس لها وجود مفرد بل وجودها أن تكون امرا لاحقا للأشياء وتخصصها بتخصص هذا اللحوق ويفهم ذلك على وجهين ( أحدهما ) ان يوجد اللحوق والإضافة معا وذلك ليس هو المقولة بل هو مركب ( وثانيهما ) ان توجد الإضافة مقرونا بها النحو من ذلك اللحوق الخاص العقلي ويوجدان جميعا كعارض واحد للحوق وهذا هو تنويع الإضافة وتحصيلها فان المشابهة مثلا موافقة في الكيفية والموافقة في الكيفية غير الكيف الموافق فالكيف الموافق ليس هو إضافة بل شيء ذو إضافة واما الموافقة المنسوبة إلى الكيفية فهي نوع من المضاف وكذلك القول في المساواة والمماثلة ( واعلم ) ان الإضافة إذا كانت في أحد الطرفين محصلة كانت في الطرف الآخر محصلة وان كانت في أحد الطرفين مطلقة كانت في الطرف الآخر مطلقة ( مثاله ) انا إذا أخذنا أولا ضعفا عدديا على الاطلاق فهو بإزاء النصف العددي على الاطلاق فإذا حصلنا العدد الذي هو الضعف حتى صارت الضعفية محصلة صار الجانب الآخر وهو النصفية محصلا فإنه إذا تحصل الشئ الذي هو الضعف تحصل الشئ الذي لا محالة هذا ضعفه فظهر من هذا ان اي المضافين عرف بالتحصيل عرف الآخر به ولكن ذلك انما يكون إذا كان التحصيل تحصيلا للإضافة واما إذا كان تحصيلا لموضوع الإضافة لم يلزم ان يتحصل المضاف المقابل له ( مثاله ) إذا كانت الرأسية إضافة عارضة