لفظة الابن * ( واما القسم الثاني ) فهو على قسمين لان الدال بالتضمن على ماله من الإضافة اما ان يكون هو اسم المضاف أو اسم المضاف اليه ( مثال الأول ) الجناح فإنه مضاف إلى ذي الجناح ولفظ الجناح دال بالتضمن على الإضافة إلى ذي الجناح واما ذو الجناح فإنما يدل على ماله من الإضافة بلفظة ذو ( ومثال الثاني ) العالم فإنه هو المضاف اليه العلم ولفظ العالم دال بالتضمن على ذلك واما العلم وهو المضاف فإنما يدل على ماله من الإضافة بحرف يقترن به وهو اللام في قولك العلم علم للعالم *
الفصل الثاني في خواص المضافين
( وهي اثنتان ) ( فالأولى ) التكافؤ في لزوم الوجود بالقوة أو بالفعل في الذهن أو في الخارج وفي العدم أيضا فان الأبوة ملازمة للبنوة وكذلك الاخوة للاخوة وإذا عدم أحدهما عدم الآخر * ( فان قيل ) المقدم بالزمان مقول بالقياس إلى المتأخر فلا بد وأن تكون بينهما إضافة بالفعل مع أنهما لا يوجدان معا وأيضا فانا نعلم أن القيامة ستكون فبينهما إضافة بالفعل مع أن القيامة معدومة والعلم بها موجود * ( وأجاب الشيخ ) عن الأول فقال اما التقدم والتأخر فهما يعتبران من وجهين ( الأول ) بحسب الذهن مطلقا وهو بان يحضر الذهن زمانين معا فيجد أحدهما متقدما والآخر متأخرا ويكونان قد حصلا جميعا في الذهن ( والثاني ) بحسب الوجود مستندا إلى الذهن وهو ان الزمان المتقدم إذا كان موجودا فموجود من الزمان الآخر انه ليس هو بموجود ويمكن ان يوجد امكانا يؤدى إلى وجوب كونه متأخر أو هذا الوصف للزمان الثاني موجود في الذهن