تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الأوصاف كلها لم تبق الإضافة فعلمت بهذا ان التقابل الحقيقي في الإضافة هو بين الأب والابن وهما اللذان ينعكس أحدهما على الآخر * ( ثم اعلم ) ان هذا الانعكاس منه ما لا يحتاج إلى حرف النسبة وذلك إذا كان للمضاف بما هو مضاف لفظ موضوع كالعظيم والصغير ( ومنه ) ما يحتاج إلى ذلك فاما ان يتساوى حرف النسبة من الجانبين وهو كقولنا العبد عبد للمولى والمولى مولى للعبد واما ان لا يتساوى وهو كقولنا العالم عالم بالعلم والعلم علم للعالم وذلك كالأب فإنه وان كان مقولا بالقياس إلى الابن الا ان له في نفسه ماهية غير مقولة بالقياس إلى الابن *

الفصل الثالث في تحقيق الكلام في الإضافة التي هي المقولة

( ورسمها ) انها التي لا ماهية لها سوى كونها مضافة وبيان ذلك انا رسمنا المضاف بأنه الذي تكون ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره * ( ثم إن ذلك ) على قسمين ( أحدهما ) أن تكون له ماهية وراء هذه المقولة وذلك كالأب فإنه وان كان مقولا بالقياس إلى الابن الا ان له في نفسه ماهية غير « 1 » مقولة بالقياس إلى لابن وهي كونه انسانا أو شيئا آخر ( والآخر ) ان لا تكون له ماهية وراء هذه المقولة وذلك كالأبوة فإنه ليس لها ماهية الا هذه المقولية ( وإذا عرفت ذلك ) ثبت ان الرسم الذي ذكرناه هو تعريف المضاف الحقيقي بالمضاف الذي يدخل فيه الحقيقي وغير الحقيقي فلا يكون ذلك تعريفا للشئ بنفسه * ( وإذا عرفت ذلك ) فنقول انا لم نجعل المقولة هي المضاف العام لان مفهومه انه شيء ما ذو إضافة كما أن الأبيض شيء ماله بياض ولو جعلنا المشتق اسمه
هامش
( 1 ) وفي نسخة الا ان له وراء ذلك ماهية أخرى 12