تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

الفصل السادس في أن الاشكال لا مضادة فيها

( قد عرفت ) ان السطح المحدب يستحيل ان يصير مستويا والمستوى يستحيل ان يصير مقببا أو محدبا وقد عرفت ان محل هذه الاعراض هو هذه السطوح فإذا الموصوف بأحدهما « يمتنع اتصافه بالآخر فليس لهما محل مشترك فلا تضاد بينهما أصلا واما انها لا تقبل الاشتداد والضعف فالامر فيه ظاهر ويسقط بهذا ظن من اعتقد أن في الأمور السماوية تضاد الاجل ما فيها من التقبب والتقعر لان موضوعها سطحان متغاير ان يمتنع اتصاف أحدهما بما اتصف به الآخر فلا يكون هناك تضاد أصلا *

الباب الثالث في الخلقة وخواص الاعداد * وفيه فصلان

الفصل الأول في الخلقة

( لقائل ان يقول ) الخلقة عبارة عن مجموع اللون والشكل وكل واحد منهما داخل تحت جنس آخر فلو جعلتم لكل شيئين يجتمعان نوعية على حدة بلغت الأنواع إلى حد لا نهاية لها لا مرة واحدة بل مرارا غير متناهية * ( فنقول ) ان الشكل إذا قارن اللون حصلت كيفية باعتبارها يصح ان يقال للشئ انه حسن الصورة أو قبيح الصورة والحسن والقبح الحاصلان للشكل وحده أو اللون وحده غير الحسن والقبح الأولين فلما حصل للمجتمع من اللون والشكل خاصة ولم يحصل للواحد منهما عرفنا حصول هيئة مخصوصة عند اجتماعهما فلا جرم جعلنا الخلقة كيفية مفردة *

الفصل الثاني في خواص الاعداد

( الكلام في رسومها ) أليق بالصنائع الجزئية مثل الأرثماطيقى والذي