هذه الفصول ) انما نقلناه عن الرسالة التي جمعها الشيخ في الأدوية القلبية ( وهذا آخر الكلام ) في الكيفيات النفسانية والذي بقي منها نذكره في علم النفس إن شاء اللّه تعالى شأنه *
القسم الرابع في الكيفيات المختصة بالكميات * وفيه مقدمة وثلاثة أبواب
( اما المقدمة ) ففيها بحثان ( البحث الأول ) في بيان حقيقة هذا النوع ( اعلم ) ان هذا النوع هو الكيفية التي تعرض أولا للكمية وبواسطتها للجسم فان الشكل يعرض أولا للمقدار وكذلك الانحناء والاستقامة * ( ولقائل ان يقول ) الخلقة عبارة عن مجموع اللون والشكل وهي تعرض أولا للجسم الطبيعي فإنه ما لم يكن جسم طبيعي لم تكن هناك خلقة ( فنقول ) الأمور العارضة للكمية منها ما هي عارضة لها بسبب انها كمية ومنها ما يعرض بسبب انها كمية شيء مخصوص وفي كلا القسمين المعارض عارض للكمية ثم إن اللون حامله الأول هو السطح كما عرفت والجسم بنفسه غير ملون بل معنى كونه ملونا ان يكون سطحه ملونا وليست القوة واللاقوة حاملهما العمق بتوسط الجسم بل يحملهما الجسم بمادته وصورته فالخلقة ملتئمة من امرين ( أحدهما ) الشكل وحامله السطح بذاته ( وثانيهما ) اللون وحامله السطح أيضا لكونه نهاية للجسم الطبيعي فإذا الحامل الأول للخلقة هو الكم ولكن يتوجه على هذا ان يكون اللون والضوء داخلين في هذا النوع لان حاملهما الأول هو السطح مع أنهما داخلان تحت النوع الذي يسمى بالانفعاليات والانفعالات فتكون الحقيقة الواحدة داخلة في مقولتين وذلك محال * ( البحث الثاني ) في اقسامه وهي أربعة ( الأول ) الشكل ( والثاني ) ما ليس