تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فقد يمكن ان تصل بينهما خطوط كثيرة مقوسة وخط واحد مستقيم وهو اقصرها مسافة ( وفيه اشكال ) من حيث إن المستدير يمتنع ان يصير مستقيما وإذا امتنع ذلك امتنع ان ينطبق على المستقيم وإذا امتنع انطباقه عليه امتنع ان يوصف بأنه أزيد من المستقيم أو اقصر منه ( وتمام تقريره ) في باب تطابق الحركات * ( الثالث ) انه الذي يطابق اجزاؤه بعضها بعضا على جميع الأوضاع لان للمستقيم إذا فصل منه جزء انطبق ذلك الجزء على بقية الخط على جميع الأوضاع والمقوس إذا فصل منه جزء ثم أطبق ذلك الجزء على بقية الخط المقوس فربما انطبق عليه ولكن بوضع واحد وهو ان يجعل محدب أحدهما في مقعر الآخر فاما ان جعل مقعره على مقعره امتنع ان يتطابقا * ( الرابع ) انه الذي إذا أثبت نهايتاه وأدير لم يتغير عن وضعه يعنى إذا اقبل وادبر كما يدار المحور لا يتغير وضعه ( واما المقوس ) فإنه عند القلب يتغير الجهة المحدبة إلى غير وضعها ( واما السطح المستوى ) فالحدود الثلاثة الأول جارية فيه وهو انه الذي إذا خط فيه خطوط كثيرة لم يكن بعضها ارفع وبعضها اخفض أو الذي هو أصغر السطوح التي نهاياتها واحدة أو الذي تطابق اجزاؤه بعضها بعضا على كل الأوضاع ( واما الدائرة ) فهي سطح مستو يحيط به خط واحد في داخله نقطة كل الخطوط المستقيمة الخارجة منها إلى المحيط متساوية ( واعلم ) انه لا شك في وجود الخط المستقيم واما الدائرة فقد أنكرها أكثر مثبتى الجزء الذي لا يتجزى فيجب علينا ان نقيم الحجة على اثباتها *

الفصل الثاني في اثبات الدائرة * وهو بثلاث حجج

( الأولى ) انا إذا تخيلنا بسيطا مستويا أو تخيلنا خطا مستقيما مرسوما في ذلك