تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
موحشة بايراده الأشباح والمحاكيات للسبب العام الموحش فتكون كأنها واقعة فيه فلا يزال في خوف وغم *

الفصل الرابع في الفرق بين ضعف القلب وبين التوحش وبين قوة القلب وبين النشاط

( وذلك من وجوه خمسة ) ( الأول ) انه ليس كل ضعيف القلب محزانا وبالعكس وأيضا ليس كل قوي القلب مفراحا وبالعكس لان الحدود متخالفة فان ضعف القلب حالة بالقياس إلى الامر المخوف من جهة قلة احتماله وضيق الصدر حالة بالقياس إلى الامر الموحش من جهة قلة احتماله والمخوف هو الموذى البدني والموحش هو الموذى النفساني * ( الثاني ) ان اللوازم مختلفة فضعف القلب يحركه إلى الهرب والتوحش وضيق الصدر إلى الدفع والمقاومة ولذلك فان القوة كثيرا ما تغيب عند ضعف القلب مع أنها كثيرا ما تهيج عند التوحش * ( الثالث ) ان في ضعف القلب انفعالين انفعال بالتأذى وانفعال بالتشوق إلى حركة المباعدة وفي ضيق الصدر انفعال واحد وهو بالتأذى فقط وليس يلزم من ذلك التشوق إلى الهرب بل ربما اختار مقتضاه لغرض آخر فيكون ذلك شوقا اختياريا لا شوقا حيوانيا وربما اختار المقاومة للبطش * ( الرابع ) ان اللوازم البدنية متخالفة لان ضعف القلب يلزمه عند حصول الموذى الذي يخصه خمود من الحرارة الغريزية واستيلاء من البرودة وضيق الصدر يلزمه كثيرا عند حصول الموذى الذي يخصه اشتعال من الحرارة الغريزية * ( الخامس ) ان الأسباب الاستعدادية متخالفة فان ضعف القلب قد يتبع