تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المزاج والتركيب ولم يذكر فيه الاتصال ( فلئن قال ) لما ذكرت التركيب والاتصال مندرج تحت التركيب فلم تكن بنا حاجة إلى ذكر الاتصال ( فنقول ) الامتزاج أيضا مندرج تحت التركيب نعم الفرق ان اجزاء العناصر حصل فيها التركيب مع الاستحالة حتى تكونت عنها الأعضاء البسيطة والأعضاء البسيطة حصل فيها التركيب ولم تحصل فيها الاستحالة وإذا كان الامتزاج قسما من اقسام التركيب فجعله قسيما له يكون خطأ * ( فالحاصل ) انه اما ان يكون ذكر المزاج زائدا أو يكون حذف الاتصال ناقصا ( وعند هذه المباحث ) يظهر ان الأولى ان نحد الصحة بما قاله القدماء وهو انه الذي معه يكون البدن الحيواني في تركيبه بحيث تصدر عنه الافعال كلها سليمة وانما قلنا معه ولم نقل به حتى يتناول الصحة بمعنى الاعتدال واما المزاج والاتصال فهما داخلان في التركيب * ( البحث الخامس في تقابل الصحة والمرض ) ذكر في القانون ان المرض هيئة مضادة للصحة وذكر ذلك أيضا في الفصل الثاني من سابعة قاطيغورياس منطق الشفاء وذكر في آخر الفصل الثالث من هذه المقالة من الشفاء ان المرض أيضا من حيث هو مرض بالحقيقة هو عدمي ولست اعني من حيث هو مزاج أو ألم ( وهذا مشعر ) بأنه جعل ذلك التقابل تقابل العدم والملكة ( فأقول ) ليست بين الكلامين مناقضة لان الصحة عند الشيخ عبارة عن الامر الذي لأجله يصدر الفعل السليم عن موضوعه فذلك الامر يكون لا محالة وجوديا ( واما في وقت المرض ) فهناك أمران ( أحدهما ) عدم ذلك الامر الذي كان مبدأ للأفعال السليمة ( والثاني ) حصول المبدأ للأفعال الغير الملائمة فان جعل الأول مرضا كان التقابل بينه وبين الصحة