المفرد وسوء التركيب وتفرق الاتصال * ( فاما سوء المزاج ) فهو غير داخل تحت الحال والملكة لان سوء المزاج ألم انما يحصل عند صيرورة هذه الكيفيات الأربع أزيد وانقص مما ينبغي بحيث لا تبقى الافعال مع تلك الزيادة أو النقصان سليمة وهناك أمران ( أحدهما ) الكيفية الغريبة ( والثاني ) صيرورة البدن موصوفا بها ( فان جعل المرض ) نفس الكيفية الغريبة مثل ان يجعل الحمى نفس الحرارة الغريبة على ما نص عليه الشيخ لم يكن المرض المزاجى داخلا تحت الحال والملكة لان المرض هو الحرارة المخصوصة والحرارة من النوع المسمى بالانفعاليات والانفعالات لا من النوع المسمى بالحال والملكة ( واما ان جعل المرض ) لا نفس تلك الكيفية بل موصوفية البدن بها فهذا هو مقولة ان ينفعل وليس هو من الحال والملكة فثبت ان المرض المزاجي ليس داخلا تحت الحال والملكة * ( واما المرض التركيبي ) فهو عبارة عن مقدار أو عدد أو وضع أو شكل أو انسداد مجرى يخل بالافعال وليس شيء منها داخلا تحت الحال والملكة اما المقدار والعدد فلانهما داخلان تحت الكم لا تحت الكيف واما الوضع فلانه مقولة مستقلة بنفسها واما الشكل فلانه وان كان تحت الكيف لكنه غير داخل تحت الحال والملكة بل تحت الكيفيات المختصة بالكميات ( واما ان قيل ) المرض هو موصوفية البدن بهذه الأمور كان ذلك مقولة ان ينفعل على ما بيناه * ( واما تفرق الاتصال ) فهو عبارة عن عدم الاتصال عما من شأنه ان يكون متصلا والأمور العدمية لا تكون مندرجة تحت مقولة أصلا فضلا عن أن تكون داخلة تحت الحال والملكة فثبت انه ليس ولا واحد من أجناس
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 401
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٠١