الأمراض مندرجا تحت الحال والملكة فلا تكون الصحة مندرجة تحتهما * ( الثاني ) ان العناصر إذا امتزجت انكسرت سورات كيفياتها وحينئذ تستعد لامرين ( أحدهما ) كيفية متوسطة بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فتكون مثلا حرارة منكسرة أو برودة منكسرة أو رطوبة منكسرة أو يبوسة منكسرة ( وثانيهما ) قوى وكيفيات أخرى مثل طبيعة أو نفس أو لون أو طعم * ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) المسمى بالصحة اما ان يكون اجتماع تلك الأجزاء أو الكيفيات المنكسرة الحاصلة للمجموع أو القوى وسائر الكيفيات التي تتبع ذلك ( فاما اجتماع تلك الأجزاء ) أو تأثير بعضها في البعض وتأثر بعضها عن البعض فكل ذلك من المقولات النسبية فلا تكون تحت الحال والملكة ( واما تلك الكيفيات المنكسرة ) فهي داخلة تحت النوع المسمى بالانفعاليات والانفعالات فلم تبق هاهنا الا القوى فإن كان المراد بالصحة هذه القوى كان ادخال الصحة تحت الحال والملكة مستقيما ولكن يلزم منه ان لا يكون المرض مقابلا للصحة فثبت ان ادخال الصحة تحت الحال والملكة مشكل * ( البحث الثالث ) عن الشكوك المذكورة على الحد المذكور للصحة في أول القانون وهي أربعة ( الأول ) كلمة أو للترديد والغرض من التحديد الاثبات وبينهما تباين ( الثاني ) قوله تصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة هو كلام غير منتظم فان قوله تصدر عنها الافعال مشعر بان المبدأ هو تلك الحال والملكة ثم قوله من الموضوع لها مشعر بان مبدأ الافعال هو الموضوع وبينهما تباين ( الثالث ) لما ذا قدم الملكة على الحال مع أن الوصف يكون حالا أولا ثم يصير ملكة ( الرابع ) السليم هو الصحيح فيكون تحديد الصحة به
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 402
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٠٢