الضغط سبب لتفرق الاتصال ولذلك جعلتم الألم الضاغط قسما من اقسام الألم وأيضا فلان الموضع المتبرد يمكن ان يكون بعضه أبرد من البعض وحينئذ ينفصل الابرد عن البارد وإذا كانت هذه الاحتمالات قائمة لم يكن القياس برهانيا * ( الثالث ) قال الوجع لا محالة احساس بمؤثر مناف بغتة من حيث هو مناف والحد ينعكس فكل محسوس مناف من حيث هو مناف موجع * ( ولقائل ان يقول ) ان كنت تجعل اسم الوجع اسما لادراك المنافى فذلك مما لا منازعة فيه ولكنا بينا ان المعنى المخصوص الذي نجده من أنفسنا ونسميه بالألم لم يثبت بالبرهان انه نفس ادراك المنافى أوامر آخر مقارن له ومتى كان كذلك لم تكن في هذا الكلام فائدة ( وأيضا ) فهو منقوض بسوء المزاج الرطب فإنه مدرك فهاهنا حصل ادراك المنافي مع أنه لم يوجد الألم ( ويمكن ) ان يتمسك في اثبات المطلوب بان لسعة العقرب أشد ايلاما من الجراحة العظيمة ولو كان المولم هو تفرق الاتصال فقط لكانت الجراحة العظيمة أقوى في الايلام منها ولما لم يكن كذلك علمنا أن زيادة الألم من لسعة العقرب انما حصل من سوء المزاج لا من تفرق الاتصال ( ويمكن ) ان يعترض على ذلك ببعض ما ذكرناه *
الفصل الرابع في أن المولم هو سوء المزاج المختلف لا المتفق
( سوء المزاج ) ان استقر في العضو وأبطل الطبيعة الخاصة بالعضو فذلك يسمى سوء المزاج المتفق وان لم يكن كذلك يسمى سوء المزاج المختلف ثم إن المولم هو سوء المزاج المختلف لا المتفق ( والشيخ ) بين ذلك بحجة ومثالين ( اما الحجة ) فهي ان سوء المزاج المتفق لا يحس لان الحاس يجب